السيد محمد باقر الصدر
67
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستّة ففيه وجوه وأقوال ، والذي تقتضيه القواعد سقوط التقويمين « 1 » والبناء على الأقل عملا بالأصل ، والأحوط التصالح . مسألة ( 60 ) : إذا اشترى شيئين بثمنين صفقةً فظهر عيب في أحدهما كان له الخيار بين الإمساك وأخذ الأرش وبين ردِّ المعيب وحده ، فإن اختار الثاني كان للبائع الفسخ في الصحيح ، وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له ردّ المعيب وحده « 2 » ، بل إمّا أن يردّهما معاً أو يختار الأرش . مسألة ( 61 ) : إذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيباً فليس لأحدهما أن يردّ حصّته « 3 » ، بل إمّا أن يردّاه جميعاً أو يأخذا الأرش . مسألة ( 62 ) : لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري ففي سقوط الخيار إشكال ، وإن كان الأظهر سقوط الردِّ وثبوت الأرش . تذنيب في أحكام الشرط : مسألة ( 63 ) : كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه ، كما إذا باعه فرساً بثمن معيّن واشترط عليه أن يخيط له ثوباً فإنّ البائع يملك على المشتري الخياطة « 4 » بالشرط فيجب عليه خياطة ثوب البائع . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) إلّا إذا كان أحدهما أوسع خبرةً من الآخر وأكثر فهماً للسوق ، فإنّه لا يبعد حينئذ تقديمه عند إصرار الطرفين على الخلاف . ( 2 ) بل حاله حال الفرع السابق . نعم ، لو كان الشيئان بحكم المال الواحد عرفاً كزوجَي الحذاء كان عليه ردّهما معاً ولو كان العيب في أحدهما . ( 3 ) بل له ذلك ، وللبائع عندئذ خيار تبعّض الصفقة . ( 4 ) بل البائع يملك بالشرط المذكور التزام المشتري له بالخياطة لانفس الخياطة ، ولهذا لا يجوز له نقل ما يملكه إلى الغير بعوض ، كما يجوز للمستأجر أن ينقل ما يملكه من فعل الأجير بعوض .